213من فروع الدين عند الشيعة أيضاً، بل يعتبرون عبادة الضريح أو القبر أو الإمام شركاً، لكنّ واحداً من أصول دين القفاري رمي التهم والافتراء على مذهب الشيعة.
ثانياً: يرى الشيعة أن الصلاة باتجاه القبلة والكعبة المشرفة في مشاهد الأئمة أمر مستحب؛ لأنهم يرون أن هذه المشاهد مثل المساجد مصداق للآية الشريفة فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ 1، لكن لا يجوز جعل القبر قبلةً والاتجاه نحوه للصلاة. 2 وأما الروايات التي نهت عن اتخاذ القبور مساجد فهي روايات منقولة في كتب السنة ولا حجية لها عندنا. مضافاً إلى أن القرآن المجيد يدل على أن البناء على القبر مما لا إشكال فيه: قٰالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً . 3 ومع الغض عن ذلك فإن معنى هذه الروايات عدم جواز السجود على القبر لا عدم جواز الصلاة عند القبر أو حرمة بناء المساجد، بل اللازم عدم جعل القبر محلاً للسجود، وقد ورد في روايات الشيعة: «
أَمَّا السُّجُودُ عَلَى الْقَبْرِ فَلَا يَجُوزُ فِي نَافِلَةٍ وَ لَا فَرِيضَةٍ وَ لَا زِيَارَة ». 4
الانكباب أو السجود على القبر وتقبيله
يقول القفاري:
من مناسك المشاهد عندهم الانكباب على القبر، ووضع الخد عليه، وتقبيل الأعتاب... وهكذا أصبح في دينهم الشرك بالله من المستحبات، فهو سجود على القبر أو لصاحب القبر يسمونه «الانكباب»، ودعاء للميت الذي لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا... ولهم تعلق بكل عمل يتصل بالشرك بالله من قريب أو بعيد، حتى وإن لم يوجد نص يعتمدون عليه من كتبهم المليئة بما يغني في باب الشرك وأسبابه، يقول المجلسي - مثلاً - : «وأمّا تقبيل الأعتاب فلم نقف على نصّ يعتدّ