208
مناسك المشاهد أو آداب وأعمال الزيارة
يقول الدكتور القفاري:
زيارة الأضرحة فريضة من فرائض مذهبهم، يكفر تاركها. وقد عقد لذلك المجلسي بابًا بعنوان: «باب أن زيارته واجبة مفترضة مأمور بها... ومن هنا وضعوا لها مناسك كمناسك الحج إلى بيت الله الحرام... وقد صنف شيخهم ابن النعمان المعروف عندهم بالمفيد كتابًا سماه «مناسك المشاهد» جعل قبور المخلوقين تحج كما تحج الكعبة البيت الحرام... [و] ما صنفه شيوخهم في المزار ومناسكه قد بلغ ستين كتابًا، كلها ألفت لإرساء قواعد هذا الشرك وتشييد بنائه.... 1
يبدو أن أحد الواجبات في مذهب الوهابية قول الكذب وإلقاء التهم على بقية المسلمين.
فأولاً: لم يطرح أحد من الشيعة أمراً حول زيارة الأضرحة، بل البحث يدور دائماً حول زيارة صاحب القبر.
ثانياً: لم يذهب أحد من الشيعة إلى وجوب زيارة الإمام الحسين(ع) ولا زيارة الضريح.
ثالثاً: لم يذهب أحد إلى تكفير التارك للزيارة، فأصل الزيارة ليست واجبة، وعلى فرض وجوبها فالتارك لها قد ترك مستحباً أو واجباً، ولا أحد يكفر بترك الواجب. والعجب أن أمراً لم يقل به حتى شخص واحد من الشيعة طوال التاريخ يقوم القفاري بكتابته ونسبته إلى الشيعة!! وقد استدل القفاري ضمناً على كفر تارك الزيارة بهذا الحديث: «
سألته عمن ترك زيارة قبر الحسين (ع)
من غير علة، فقال: هذا رجل من أهل النار ». 2 في حين إن هذا الحديث يقرر كون التارك للزيارة من غير عذر من أهل النار، ولا تلازم بين صاحب النار والكفر، فقد يكون الشخص مسلماً لكن يستحق دخول النار بسبب ارتكابه للمعصية الكبيرة. إن لكون الشخص من أهل النار في هذا الحديث معنىً آخرَ هو نقصان إيمان مثل هذا الشخص، وعدم وصوله إلى كمالات عالية، مما يوجب تحسّره يوم القيامة على ذلك، وشاهد هذا المعنى ما ورد