205وقد أفتى كل فقهاء الشيعة بأن ثواب الصلاة في المسجد الحرام أكثر من الصلاة في أي مكان آخر.
يُشار إلى أن الأحاديث التي نقلت من «بحار الأنوار» حول تقدّم خلق كربلاء على مكة هي عن العصفري الذي لا يوجد له أي مدح أو ذم في كتب الرجال بل هو مجهول لا يمكن الاعتماد على رواياته، ومنه يتبيّن أن الأحاديث الشيعية الصحيحة دالة على أفضلية مكة، والشيعة أيضاً مجمعون تقريباً على ذلك، بينما الدكتور القفاري وزمرته فقط هم من يفضّلون الأماكن الأخرى على الكعبة.
وبناء على ذلك يتضح الهذيان في كلمات القفاري فهو لم يأخذ بعين النظر الأحاديث الصحيحة التي يفتي على طبقها الفقهاء وما أجمعت عليه الشيعة وعثر على مجرد عدة روايات ضعيفة، وقام بإلصاق ما يراه السنة فقط من ترجيح غير مكة على مكة ونسبه إلى الشيعة ثم شرع بكيل التهم والتلفّظ بالكلمات النابية.
وأما ما ذكره القفاري من أن «الذي يروي هذه الأسطورة السالفة الذكر عن جعفر الصادق رجل يدعى صفوان الجمال، وهو كما يزعم شيوخ الشيعة من رجال جعفر وهو ثقة عندهم... ولم أجد لهذا الرجل ذكرًا في الكتب التي رجعت إليها من كتب الرجال عند أهل السنة». 1 فقد كان من الأفضل للقفاري بدلاً من الكتابة ضد الشيعة والهجوم على مذهب أهل بيت النبي أن يتحمل العناء ويذهب لمطالعة كتب أهل السنة حتى يتعرّف بشكل أفضل على مذهبه، والعجيب أن جامعات العربية السعودية قدّمت كتابه هذا على أنه أفضل كتاب تحقيقي لها، في حين أنه جاهل بمذهبه إلى هذه الدرجة. ونقول من باب المثال إن اسم صفوان الجمال ورد في كتب الرجال عند أهل السنة مع ذكر طبقته وبيان الراوي والمروي عنه وذكر الكتب الحديثية التي نقلت الحديث عنه. 2