193لكن القفاري يقول إن مناط الرجاء ومفزع الحاجات هو قبور الأئمة!!
يُشار إلى أننا قد أوضحنا في السابق أنه لما كان الأئمة أحياء بأرواحهم في عالم البرزخ وقادرون على قضاء الحاجات بإذن الله لا بالاستقلال فهذا الأمر موافق مع التوحيد.
وأما ما قاله القفاري حول الإمام المهدي(ع) من أنه «المنتظر المعدوم» وما نسبه إلى المحققين من أهل العلم بالأنساب والتاريخ من عدم ولادته وقوله: إن الحسن العسكري مات عقيماً 1، فجوابه أن:
لقد بقي أمر الإعلان والتبشير بولادة الإمام المهدي(ع) مخفيّاً على الناس بصورة شديدة لأسباب الله أعلم بها، ولم يكن أحد مطلعاً على ذلك عدا عدة أفراد من خواص الإمام الحسن العسكري(ع) وأرحامه، فحين وفاة ذلك الإمام العظيم لم يعلم أحد بوجود ابن للإمام العسكري سوى الأشخاص الخلّص والمنتخبين للاطلاع على هذا السرّ الإلهي. 2
وبناء على هذا فقد كان الأمر مبنياً على كتمان أمر الإمام المهدي(ع) وعدم الإعلان عنه، لكن هناك روايات كثيرة تدل على أن الإمام الحسن العسكري لم يكن عقيماً وأن له ولداً 3، بل إن عدداً من العلماء الذين عاشوا في أوائل القرن الرابع قد ذكروا أسماء مجموعة من الأفراد الذين شاهدوا الإمام في سامراء 4، وكتب بعضهم رسائل مستقلة في هذا الموضوع. 5فمع هذه الشواهد لا يمكن ادعاء أن الإمام المهدي(ع) لا حقيقة له وأنه لم يلد بعد.
وعلى أي حال فإننا عندما نعتبر الإمام المهدي(ع) حياً وننعته بصفات مثل «كاشف