179
الفصل الرابع: وساطة الأئمة:
عنون الدكتور القفاري هذا الفصل بعنوان «اعتقادهم أن الأئمة هم الواسطة بين الله والخلق»، وبعد عرضه لمقدمة قصيرة تناول البحث في أربع مسائل تتعلق بالتوسل والاستغاثة والزيارة.
ونحن بدورنا قد طرحنا بحثاً توضيحياً حول التوسل والزيارة كان في الواقع جواباً على كل إشكالات القفاري، لكننا الآن نتعرّض إلى دراسة كلماته في هذا الفصل بصورة تفصيلية.
يقول في مقدمته:
وإذا كان المسلمون يعتقدون أن الرسل هم الواسطة بين الله والناس في تبليغ أمر الله وشرعه، فإن الاثني عشرية تعتقد أن هذا المعنى موجود في الأئمة، لأنهم يتلقون من الله - كما مر في فصل عقيدتهم في السنة - وتزيد على ذلك فتجعل لهم من خصائص الألوهية ما يخرج بمن يؤمن به من دين التوحيد إلى دين المشركين حين تجعل هداية الخلق إليهم، وأن الدعاء لا يقبل إلا بأسمائهم، وأنه يستغاث بهم عند الشدائد والملمات، ويحج إلى مشاهدهم، والحج إليهم أفضل من الحج إلى بيت الله، وكربلاء أفضل من الكعبة، ولزيارة أضرحة الأئمة مناسك وآداب سموها «مناسك المشاهد» وجعلوها تحج كما يحج بيت الله الذي جعله الله قيامًا للناس، ويطاف بها كما يطاف بالبيت، وتتخذ قبلة كبيت الله الحرام. 1