166يستغفر لهم يٰا أَبٰانَا اسْتَغْفِرْ لَنٰا 1، ومن الجلي عند أي مسلم أن دعاء النبي ليس كدعاء بقية الناس 2، وأن دعاءه مقبول قطعاً، ولهذا فهم يتوسلون به للاستغفار، وإذا كان النبي عيسى وجيهاً في الدنيا والآخرة 3، فكون الرسول(ص) وجيهاً عند الله من باب أولى.
وأما التوسل بالرسول(ص) بعد وفاته فهو أمر مرسوم ومعروف بين المسلمين والصحابة، وقد استمر ذلك لقرون مديدة ولم يخدش في ذلك أحد، وهنا نعرض إلى نماذج من التوسل به وبغيره من أولياء الله:
1 - يقول ابن قدامة:
ثم تأتي القبر فتولي ظهرك القبلة وتستقبل وسطه وتقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته... اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على... اللهم إنك قلت وقولك الحق وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً وقد أتيتك مستغفراً من ذنوبي مستشفعاً بك إلى ربي فأسألك يا رب أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته. 4
2 - كان يطلب عمر بن الخطاب في القحط من الله إنزال المطر ويتوسل في ذلك بالعباس بن عبد المطلب، ويقول هذه الجملة:
«اللهم إنا كنا نتوسّل إليك بنبيّك فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا». فكان ينزل المطر. 5
3 - ورد في عدة روايات أن الناس كانوا يتوسلون برسول الله(ص)، فكان ينزل المطر، ولهذا