133أميرالمؤمنين(ع)، وكما أن عبادة الصنم شرك، عدّ عدمُ القبول للأمر الإلهي في مورد الولاية والخلافة لرسول الله وترجيحُ رأي الناس على أمر الله نوعاً من الشرك، لأن في ذلك طاعة للناس لا طاعة لله، فيحتمل أن يكون المقصود من هذا الحديث هذا المعنى.
الإشكال الآخر من إشكالات القفاري على مذهب الشيعة ما قاله:
وتمضي رواياتهم على ذلك المنهج الضال، والتأويل الفاسد [أي تأويل التوحيد بالولاية]، ففي قوله سبحانه: أَ إِلٰهٌ مَعَ اللّٰهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاٰ يَعْلَمُونَ . 1 ثم نقل رواية في معنى الآية مفادها أنه هل يستوي إمام هدى مع إمام ضلالة؟!
ثم قال: «إن هذه الروايات وأمثالها هي التربة الصالحة لنشوء الاتجاهات الغالية التي تؤله عليًا، والتي لا تزال تظهر في هذه الطائفة بين آونة وأخرى». 2
نقد وتحليل
أولاً: الآية الشريفة تتناول موضوع التوحيد في العبادة كما قال الشيخ الطبرسي(رحمة الله):
«وهذا استفهام إنكار معناه هل معه معبود سواه أعانه على صنعه «بَلْ» ليس معه إله هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ يشركون بالله غيره يعني كفار مكة». 3
ثانياً: هذا الحديث ورد في بحار الأنوار 4 وليس له وجود في مصادر أخرى معتبرة، وقد تقدم البحث حول مدى اعتبار كتاب بحار الأنوار واما «كنزالدقائق» و«البرهان» و«تأويل الآيات الظاهرة» فليس لهذه الكتب التي وردت هذه الرواية فيها اعتبار أكثر من اعتبار «بحارالانوار».
ثالثاً: الحديث - على أنه مرسل - أحد رجال سنده علي بن أسباط وهو فطحي، وإبراهيم