134الجعفري الذي لا يوجد له مدح أو توثيق، وأبو الجارود وهو رئيس مذهب الجارودية، وليس له أي اعتبار في الكتب الرجالية الشيعية، إذن فسند هذا الحديث مخدوش من أربع جهات.
رابعاً: ليس معنى الحديث أن «الله» في الآية بمعنى «إمام هدى» وأن «إله» بمعنى «إمام ضلالة»، كما تخيّل القفاري، بل معنى الحديث أنه كما لا يمكن وجود إله مع الله تعالى وفي مقابله، كذلك لا يمكن أن يجعل الله تعالى إمام الهدى مع إمام الضلالة في صف واحد بحيث يكون أحدهما في عرض الآخر، ولا يجمع الله الهداية والضلال معاً أبداً.
الشاهد الرابع الذي بنى عليه مدعاه بأن الشيعة قاموا بتحريف آيات التوحيد هو ما نقله من الآية الشريفة وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاّٰ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنَا فَاعْبُدُونِ 1 ثم أورد روايتين تفيدان أن الأنبياء(عليهم السلام) بُعثوا بولاية أهل البيت. 2
نقد وتحليل
أولاً: الحديث الذي نقله القفاري - ونسبه إلى «الروايات الشيعية» واستنتج أنهم حرفوا آيات التوحيد - نقله من تفسير العياشي ولكنّه مرسل ولا سند له. 3
ثانياً: الحديث الثاني الذي نقله القفاري، أي حديث: «ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبياً قط إلا بها» 4، موجود في الجوامع الروائية لكن لا ارتباط له أصلاً بالآية 25 من سورة الأنبياء، فلا الحديث فيه إشارة إلى ذلك، ولا الكتب الحديثية أو التفسيرية الشيعية أشارت إليه، وكيف يسوغ للقفاري أن يضع رواية لا ربط لها بالآية مطلقاً ولا ادعى أحد ارتباطها بها، بجانب الآية ثم يخرج بنتيجة خاطئة من ذلك!!
ثالثاً: في سند هذا الحديث سلمة بن الخطاب، وهو ضعيف جداً، ومجروح من قبل علماء