127
الفصل الأول: ولايةُ الأئمة: وآيات التوحيد
ادعى الدكتور القفاري أن:
نصوص القرآن التي تأمر بعبادة الله وحده، غيروا [أي الشيعة] معناها إلى الإيمان بإمامة علي والأئمة، والنصوص التي تنهى عن الشرك جعلوا المقصود بها الشرك في ولاية الأئمة. ففي قوله سبحانه: وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ 1، جاء في الكافي - أصح كتاب عندهم في الرواية - وفي تفسير القمي - عمدة تفاسيرهم - وفي غيرهما من مصادرهم المعتمدة تفسيرها بما يلي: «يعني إن أشركت في الولاية غيره». ثم اتهم الشيعة بأنهم يحرّفون آيات الله ويتآمرون لتغيير دين الإسلام بتغيير أصله العظيم وهو التوحيد. 2
أولاً: ما قدّمه القفاري من أن أصول الكافي أصح كتاب روائي عند الشيعة صحيح، ولكن ما اعتبره من أن تفسير القمي عمدة تفاسير الشيعة غير صحيح؛ فمضافاً إلى أن الراوي الأول لهذا التفسير مجهول فيسقط كل الكتاب عن الاعتبار 3، أن علي بن إبراهيم القمي شخص معتمد إلا أن هناك تردّداً قوياً في انتساب هذا الكتاب إليه. 4