110تُعرف ب-(اللات) و(العزّى) و(مناة) و(ودّ) و(سُواع) و(يَغوث) و(يَعوق) و(نَسر) 1، وقد كان حول الكعبة المشرفة في يوم الفتح 360 صنماً. 2
يقول بعض الكتّاب:
... وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيٰاءَ مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اللّٰهِ زُلْفىٰ إِنَّ اللّٰهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مٰا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ 3، ويتبين من هذه الآية ومن آيات أخرى أن فريقًا من العرب كانوا يعتقدون بوجود الله، وأنه هو الذي خلق الخلق، وأن له السيطرة على تصرفات عباده وحركاتهم، ولكنهم عبدوا الأصنام وغيرها، واتخذوا الأولياء والشفعاء لتقربهم إلى الله زلفى. 4
من الواضح أن الأعراب في زمن الجاهلية لم يكونوا من ناحية العقيدة على مذهب واحد، فإن بعضهم كان موحّداً كالمتبعين للدين «الحنيف»، وبعضهم كان صابئياً، أو يهودياً أو مسيحياً أو مجوسياً...إلخ، وهؤلاء على اختلاف في أمر العقيدة، بل حتى أولئك الذين يعبدون الأصنام لم يكونوا على مستوى واحد، وإن كان جميع هؤلاء يعتقدون بالله تعالى، إلا أنهم مختلفون من ناحية الاعتقاد به سبحانه باعتباره خالقاً للكون أو كونه مدبراً له، أو كونه المعبود.
ومن وجهة نظرنا فإن ما يستفاد من الآيات الشريفة هو أنه لم يكن بينهم جميعاً أي اختلاف من ناحية اعتقادهم بالخالق والفاطر للعالم، كما قال تعالى وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ . 5
ولكن عندما يُسأل هؤلاء عن ربوبية الله تعالى فإنهم يعتبرون أصنامهم هي «الأرباب»، ولذا كان من اللازم توجيههم إلى أن هذه الأصنام لا تملك الربوبية، وأن التأمل سيقودهم إلى