98والمسموعات، فقد قال العلامة الطباطبائي:
ويتفرع أيضاً على علمه تعالى أنّه سميع بصير كما أنّه عليم خبير، لما أنّ حقيقة السمع والبصر هي العلم بالمسموعات والعلم بالمبصرات من مطلق العلم وله تعالى كل علم 1.
وهو المستفاد من ظاهر روايات أئمّة أهل البيت عليهم السلام حيث وضعت السمع والبصر في عداد العلم والحياة والقدرة، وهي من الصفات الذاتية، فعن أبي بصير، قال:
سمعت أباعبدالله عليه السلام
،يقول: «لم يزل الله جلّ وعزّ ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم، والسمع ذاته ولامسموع، والبصر ذاته ولا مُبصَر، والقدرة ذاته ولامقدور» 2.
و عن حمّاد بن عيسى، قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام ، فقلت: لميزل الله يعلم؟ قال: «أنّى يكون يعلم ولا معلوم»، قال: قلت:
فلم يزل الله يسمع؟ قال: «أنّى يكون ذلك ولا مسموع»، قال:
قلت: فلم يزل يبصر؟ قال: «أنّى يكون ذلك ولا مبصر»، قال:
ثمّ قال: «لم يزل الله عليماً سميعاً بصيراً، ذاتٌ علاّمة سميعة بصيرة» 3.
فقد أنكر هذا النصّ صيغة (يعلم، يسمع، ) واختار عوضاً عنها صيغة (عليم، سميع، بصير)، والسبب في ذلك