73 علم ثابت قبل وقوع الحدث ومع وقوعه وبعد وقوعه، ومن ثمّ فهو لا يتغيّر عمّا هو عليه.
إذن، تقوم معالجة الإشكال على أساس التمييز بين العلم بالتغيّر والتغيّر في العلم، وأن أحدهما غير الآخر، ولا ملازمة بين الاثنين 1.
ج- علمه تعالى بالأشياء بعد إيجادها
ويعبر عنه بالعلم الفعلي أيضاً، ويقصد به أنّ مخلوقات الله تعالى كما توصف بأنّها فعله تعالى، كذلك توصف بأنّها معلومة له؛ إذ إنّ جميع موجودات عالم الإمكان هي فعل الله تعالى، والله تعالى عالم بفعله، فهو تعالى عالم بها على ما هي عليه من الوجود الفعلي، لا تغيب عنه لحظة من اللحظات وآن من الآنات، لعدم قوامها إلا بوجوده، وعدم استغنائها عنه تعالى.
وعلى سبيل التقريب، لو لاحظنا الصورة الذهنية التي هي فعل النفس، نجد أنّها معلومة لها كما أنّها مخلوقة لها، ولا يحتاج العلم بها إلى صورة ثانية، بل هي معلومة بدون توسط شيء آخر، فإذاً هذه الصورة الذهنيّة هي فعل النفس وفي الوقت نفسه علمها.
ومن هذا القبيل علمه تعالى بالأشياء بعد إيجادها، فالعالم بأسره كما أنّه مخلوق وفعل له تعالى فكذلك هو معلوم له تعالى،