47المتكلّم؛ بيدَ أنّ لبعض المحققين نقاشاً في أن يكون الكلام والإرادة من صفات الذات.
عند هذا المفترق نشب نزاع بين الفلاسفة والمتكلِّمين حيث ذهب المتكلّمون إلى أنّهما من صفات الفعل، ويرجّح مذهبهم ما تصرّح به الآيات والروايات من أنّ الإرادة من صفات الفعل.
وقد دفع هذا الأمر عدداً من الفلاسفة للقول بأنّ الإرادة من صفات الفعل، وإلى هذا انتهى السيد محمد حسين الطباطبائي حين خالف المشهور ممّا ذهب إليه الفلاسفة في اعتبار أنّ الإرادة والكلام من الصفات الذاتية لينتهي في آخر المطاف إلى أنّهما من صفات الفعل، وأمّا بشأن الصفات الخمس المتبقية فهو يعتقد أنّ السمع والبصر يرجعان بحسب التحليل العقلي إلى العلم، فمعنى السمع هو العلم بالمسموعات، ومعنى البصر هو العلم بالمبصرات، وقد أُفردا كصفتين مستقلتين عن العلم لورودهما في الكتاب والسنّة ليس إلاّ، وذلك بعكس الكلام الذي لم يرد منه في الكتاب الكريم إلاّ ما كان صفة للفعل 1.
وهكذا تبقى ثلاث صفات، هي الحياة، والعلم والقدرة، وهذه (الصفات) تتّفق عليها كلمة العلماء بأنّها من صفات الذات دون وجود اختلاف يُذكر.
على أنّ هذه الصفات الثلاث - الحياة والقدرة والعلم -