46 ما يرزقه فلا تنتزع صفة الرازقية.
ومن ثمّ تحتاج صفات الفعل إلى فرض الغير، فالله سبحانه يكون محيياً عندما يكون هناك شيء يحييه، ويكون مميتاً إذا كان ثَمَّ شيء يميته وهكذا إلى عشرات ومئات الأسماء ممّا تدخل في صفات الفعل التي تكون فيها الذات بما هي ذات غير كافية لانتزاع الصفة، بل لا بدّ من وجود فعله لانتزاعها 1.
وبما أنّ هذا التمييز بين الذاتية والفعلية يعني أنّ الله سبحانه قبل أن يخلق شيئاً لا يوصف بالخالقية، وقبل أن يرزق لا يوصف بالرازقية وهكذا، فلا محذور في ذلك من القول بأنّ القدرة على الخلق والقدرة على الرزق هما من صفاته الذاتية، فهو عزّ وجلّ قادر والقدرة صفة ذات.
ويتضح من خلال ما تقدم الفرق بين صفات الذات والفعل، فالصفات الذاتية غير متناهية، وقديمة، لأنّها عين الذات، بخلاف الصفات الفعلية فهي متناهية وزائدة على الذات وحادثة بحدوث الفعل.
عدد الصفات الذاتية
دأب المختصّون على ذكر سبع صفات في عداد الصفات الذاتية، هي: الحيّ، العالم، القادر، السميع، البصير، المريد،