40تعالى، بضميمة الآيات الكريمة التي نسبت الصفات إليه تعالى، فالقول بالعينية هو مفاد الجمع بين هاتين المجموعتين من الآيات الكريمة.
ومن الروايات الشريفة الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام يكفي ما رواه الشيخ الصدوق في التوحيد مسنداً عن الحسين بن الخالد، حيث قال: سمعت الرضا علي بن موسى عليه السلام يقول: «
لم يزل الله تبارك وتعالى عليماً، قادرا، حيّاً، قديماً، سميعاً، بصيراً»، فقلت له: يا بن رسول الله(ص)، إنّ قوماً يقولون: إنّه عزّ وجل لم يزل عالماً بعلم، وقادراً بقدرة، وحيّاً بحياة، وقديماً بقدم، وسميعاً بسمع، وبصيراً ببصر، فقال عليه السلام : «من قال ذلك ودان به فقد اتخذ مع الله آلهة أخرى، وليس من ولايتنا على شيء»، ثمّ قال عليه السلام : «لميزل الله عزّ وجلّ عليماً، قادراً، حيّاً، قديماً، سميعاً، بصيراً لذاته، تعالى عما يقول المشركون والمشبهون علواً كبيراً» 1.
ثالثاً: أقسام صفات الله تعالى
قسّم المتكلمون والحكماء صفات الحق تعالى باعتبارات معينة إلى عدّة أقسام، فقد قسموها بلحاظ نوع من الاعتبارات المعينة إلى الصفات الثبوتية والسلبيّة، كما قسموا الثبوتية بلحاظ نوع آخر من الاعتبارات إلى الصفات الذاتيّة والفعليّة،