38كذلك يرد على هذه النظرية اشكالات نظرية المعتزلة من استلزام خلوه تعالى في مقام الذات من هذه الكمالات الوجودية، وكذا ترد عليه إشكالات نظرية الأشاعرة من استلزام تركب الذات الإلهية.
والحاصل أنّ القول بزيادة الصفات وحدوثها يستلزم إمكانها واحتياجها إلى العلة، وعلتها إمّا هي الذات، ولازمه أنْ تفيض الذات لنفسها ما هي فاقدة له وقد تحقق استحالته؛ وإمّا غير الذات، ولازمه تحقق جهة إمكانية فيها وانسلاب كمالات وجودية عنها، وقد تحقق استحالته.
نظرية الإمامية
ذهب الشيعة الامامية إلى القول بعينية الصفات والذات، فمن جهة صفاته تعالى حقيقية، ومن جهة أُخرى هي عين ذاته، فنسبة الصفات الذاتية لله تعالى لا تعني وجود شيء آخر غير الذات الإلهية، سواء كان داخلاً في أعماق الذات الإلهية أو خارجا ًعنها بحيث يمكن أخذ الذات وإفرادها عن الصفات فتكون فاقدة لها، كما هو الحال في الماديات حيث يمكن أن يتصور فاقداً للون أو الرائحة أو الشكل مثلاً، وإنّما صفاته تعالى الذاتية في الواقع هي مفاهيم عقلية تنتزع من مصداق واحد بالنظر إلى لون من ألوان الكمال الوجودي الذي تنطوي عليه