464خصائص أصحاب النبي، حتّى عزوه إلى أبي ذر، حسب ما رواه مسلم.
أخرج مسلم عن أبي ذر انّه قال: كانت متعة الحجّ لأصحاب محمد خاصّة. 1و في رواية أخرى: لا تصلح المتعتان إلاّ لنا خاصة يعني: متعة النساء و متعة الحجّ. 2و قد أيّدوه ببعض الآثار التي قال في حقّها ابن قيم الجوزية: إنّ تلكم الآثار الدالّة على الاختصاص بالصحابة بين باطل لا يصحّ عمّن نسب إليه البتة، و بين صحيح عن قائل غير معصوم لا يعارض به نصوص المشرّع المعصوم. 3و في صحيح الشيخين و غيرهما عن سراقة بن مالك قال: متعتنا هذه يا رسول اللّٰه لعامنا هذا أم لا بد؟ قال: لا بل لا بد أبد.
و في صحيحة أخرى عن سراقة: قام رسول اللّٰه خطيبا فقال: ألا إنّ العمرة قد دخلت في الحجّ إلى يوم القيامة. 4و قد مرّ نقل البخاري انّ العرب كانت تعدّ العمرة في أشهر الحجّ قبل الإسلام من أفجر الفجور، و قد نهض النبي بأمر من اللّٰه بإعادة السنّة الإبراهيمية إلى الساحة، فاعتمر أربع عمر كلّها في أشهر الحجّ.
3. عزوه إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم و طروء النسيان على الصحابة
قد تعرفت على مدى صحة التأويلين السابقين و بعدهما عن النصوص الواردة في الموضوع فهلم معي نقرأ ما انتحله ابن أبي سفيان حيث نسب النهي عن