448
الخامس:
عودة التقاليد الجاهلية
حجّ النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم مع أصحابه و علّمهم مناسك الحجّ و مواقفه و سننه و طقوسه فأعاد كلّ ما حرّف إلى محله، و لكن للأسف انّ عمر بن الخطاب، قدم الاجتهاد على النص و منع من متعة الحج و شدد النكير عليه و تبعه عثمان و دام الأمر عليه إلى العهود التالية، و كفى في ذلك ما رواه الشيخان و غيره.
1. روى مسلم عن أبي موسى قال: قدمت على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم و هو منيخ بالبطحاء، فقال لي: أحججت؟ فقلت: نعم، فقال: بم أهللت؟ قال: قلت:
لبيك بإهلال كإهلال النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم، قال: فقد أحسنت طف بالبيت و بالصفا و المروة و أحلّ 1قال: فطفت بالبيت و بالصفا و المروة ثمّ أتيت امرأة من بني قيس ففلت رأسي ثمّ أهللت بالحج، قال: فكنت أفتي به الناس حتّى كان في خلافة عمر.
فقال له رجل: يا أبا موسى أو يا عبد اللّٰه بن قيس، رويدك بعض فتياك فإنّك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النّسك بعدك، فقال: يا أيّها النّاس ما كنّا أفتيناه فتيا فليتّئد 2فإنّ أمير المؤمنين قادم عليكم فيه فائتمّوا.