446قال: يقول جابر بيده كأنّي أنظر إلى قوله «بيده» يحركها، قال: فقام النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم فينا فقال: قد علمتم أنّي أتقاكم للّٰه و أصدقكم و أبرّكم و لو لا هديي لحللت كما تحلون، و لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي فحلّوا، فحللنا و سمعنا و أطعنا.
قال عطاء: قال جابر: فقدم عليّ من سعايته فقال: بم أهللت؟ قال: بما أهلّ به النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم فقال له رسول اللّٰه: فأهد، و امكث حراما، قال: و أهدى له علي هديا، فقال سراقة بن مالك بن جُعشم: يا رسول اللّٰه: أ لعامنا هذا أم لا بد، فقال:
لا بد. 12. روى مسلم عن جابر بن عبد اللّٰه (رض) قال: أهللنا مع رسول اللّٰه بالحجّ، فلمّا قدمنا مكة أمرنا أن نحلّ و نجعلها عمرة، فكبر ذلك علينا و ضاقت به صدورنا، فبلغ ذلك النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم فما ندري أشيء بلغه من السماء أم شيء من قبل الناس، فقال: أيّها الناس أحلّوا فلو لا الهدي الذي معي، فعلت كما فعلتم، قال:
فأحللنا حتّى وطئنا النساء و فعلنا ما يفعل الحلال حتّى إذا كان يوم التروية و جعلنا مكة بظهر، أهللنا بالحج. 23. أخرج مسلم عن عائشة انّها قالت: قدم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم لأربع مضين من ذي الحجّة أو خمس فدخل عليّ و هو غضبان، فقلت: من أغضبك يا رسول اللّٰه، أدخله اللّٰه النار؟ قال: أو ما شعرت إنّي أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون، و لو اني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتّى أشتريه ثمّ أحلّ كما حلّوا. 3