85وأحواله في الشجاعة وآثاره في الحروب مشهورة 1.
وقال الإمام النووي: كنية علي رضي الله عنه أبو الحسن، وكنّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا تراب، فكان أحب ما يُنادى به إليه، وهو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمؤاخاة، وصهره على فاطمة سيّدة نساء العالمين، وأبو السبطين، وأول هاشمي وُلد بين هاشميِّين، وأول خليفة من بني هاشم، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنّة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، وأحد الخلفاء الراشدين، وأحد العلماء الربانيّين، والشجعان المشهورين، والزهّاد المذكورين، وأحد السابقين إلى الإسلام 2.
وقال ابن عبد البر: وأجمعوا على أنه [أي عليًّا عليه السلام] صلّى القبلتين، وهاجر، وشهد بدراً وأُحداً وسائر المشاهد، وأنه أبلى ببدر وأُحد والخندق وخيبر بلاءً عظيماً، وأنه أغنى في تلك المشاهد، وقام فيها المقام الكريم، وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في مواطن كثيرة.
إلى أن قال: ولم يتخلّف إلا في تبوك، خلَّفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة، وقال له: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي 3.
وقال سعيد بن المسيب: لم يكن أحد من الصحابة يقول: «سلوني» إلا علي 4.
وقال: كان عمر بن الخطاب يتعوّذ بالله من معضلة ليس فيها أبو الحسن 5.
وعن ابن عباس، قال: قال عمر بن الخطاب: أقرؤنا أُبَيٌّ، وأقضانا عليٌّ 6.