63المؤمنين عليه السلام عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله: «إني مخلّف فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي»، مَن العترة؟ فقال: أنا، والحسن، والحسين، والأئمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديّهم وقائمهم، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم، حتى يرِدُوا على رسول الله صلى الله عليه وآله حوضه 1.
والحاصل أن صلاح هؤلاء الأئمة، وطيب سيرتهم، ونقاء سريرتهم، وأهليّتهم للإمامة العظمى والخلافة الكبرى مما لا ينكره إلا مكابر أو متعصِّب.
أما أهلية الإمام أمير المؤمنين وولديه الحسن والحسين عليهم السلام للإمامة والخلافة فهي واضحة لا تحتاج إلى بيان، ومع ذلك فقد أقرَّ بها وبأهلية غيرهم من الأئمة بعض أعلام أهل السنة.
قال الذهبي: فمولانا الإمام علي من الخلفاء الراشدين المشهود لهم بالجنة رضي الله عنه، نُحِبّه أشد الحب، ولا ندَّعي عصمته، ولا عصمة أبي بكر الصديق، وابناه الحسن والحسين فسبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيّدا شباب أهل الجنة، لو استُخلفا لكانا أهلاً لذلك 2.
وقال في ترجمة الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام: وكان له جلالة عجيبة، وحقَّ له والله ذلك، فقد كان أهلاً للإمامة العظمى؛ لشرفه وسؤدده وعلمه وتألّهه، وكمال عقله 3.
وقال في ترجمة الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام: وكان أحد مَن جمع بين العلم والعمل والسؤدد والشرف والثقة والرزانة، وكان أهلاً للخلافة 4.
وقال في ترجمة الإمام جعفر الصادق عليه السلام: مناقب جعفر كثيرة، وكان يصلح للخلافة؛ لسؤدده وفضله وعلمه وشرفه رضي الله عنه 5.