62 وأما غير هؤلاء الأئمة من الخلفاء والحكام - ولا سيما بنو أمية - فإن الأمة لم تنل بولايتهم إلا التفرّق والوقوع في الفتن والمهالك، ولا أظن منصفاً ينكر ذلك.
3- أننا قلنا فيما تقدّم: «إن الغاية من ذِكر هؤلاء الخلفاء في هذه الأحاديث هي الحث على اتّباعهم والاهتداء بهم»، وحديث الثقلين الذي سبق تخريج مصادره فيما سبق 1 يدل بوضوح على أن الذين يجب على الأمة اتّباعهم والاهتداء بهم هم أئمة أهل البيت عليهم السلام، وهو موضح للمراد بالخلفاء الاثني عشر في تلك الأحاديث، ولا سيما أن النبي صلى الله عليه وآله أطلق لفظ (الخليفة) على العترة النبوية الطاهرة كما ورد في بعض طرق حديث الثقلين، حيث قال: إني تارك فيكم خليفتين : كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرَّقا حتى يَرِدَا عليَّ الحوض 2.
ولعل قوله صلى الله عليه وآله: «كلهم من قريش» فيه نوع إشارة إلى هؤلاءالخلفاء، فإنه صلى الله عليه وآله لما أراد أن يوضِّح هؤلاء الأئمة وينص عليهم بأعيانهم حال الضجيج بينه وبين ذلك، فاكتفى بالإشارة عن صريح العبارة.
وليس من البعيد أن يكون النبي صلى الله عليه وآله قد أوضح هذا الأمر ونصَّ على أن هؤلاء الأئمة من عترته أو من بني هاشم، إلا أن يد التحريف عبثت بهذه الأحاديث رعاية لمآرب أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله من الحُكَّام وغيرهم.
وقد روى الشيخ محمد بن علي بن بابويه المعروف بالصدوق قدس سره بسند صحيح عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عليه السلام، قال: سُئل أمير