50ساق بعضاً من الأحاديث السابقة: وقد وُجد هذا العدد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد بن يزيدبن عبد الملك، ثم وقع الهرج والفتنة العظيمة كما أخبر في هذه الرواية، ثم ظهر ملك العباسية... 1.
ثم قال: والمراد بإقامة الدين - والله أعلم - إقامة معالمه وإن كان بعضهم يتعاطى بعد ذلك ما لا يحل 2.
أقول:
1- يرُدّ هذا القول وسائر أقوالهم ما رواه القوم عن سفينة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: الخلافة ثلاثون سنة، ثم تكون بعد ذلك مُلْكاً.
ولأجل هذا صرَّحوا بأن الخلافة عندهم منحصرة في أربعة، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي استناداً إلى هذا الحديث، أو خمسة بضميمة عمر بن عبدالعزيز 3، فكيف صار غير هؤلاء خلفاء مع أن الحديث نصَّ على أن ما بعد ثلاثين سنة لا تكون خلافة، بل يكون ملك؟!
وفي سنن الترمذي: قال سعيد: فقلت له [أي لسفينة راوي الحديث]: إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم. قال: كذبوا بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك 4.
وفي سنن أبي داود: قلت لسفينة: إن هؤلاء يزعمون أن عليًّا عليه السلام لم يكن بخليفة. قال: كذبت أستاه بني الزرقاء - يعني بني مروان 5.