48
4- المحقّق السيّد أبو القاسم الخوئي قدس سره:
قال: الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامّة والخاصّة قد حدَّدت الأئمة عليهم السلام باثني عشر من ناحية العدد 1.
مَن هم الخلفاء الاثنا عشر؟
حاول غير الشيعة الإمامية كشف المراد بالخلفاء الاثني عشر في الأحاديث السابقة، بما يتَّفق مع مذاهبهم، ويلتئم مع معتقداتهم، فذهبوا ذات اليمين وذات الشمال لا يهتدون إلى شيء صحيح.
وحاولوا جاهدين أن يصرفوا هذه الأحاديث عن أئمة أهل البيت عليهم السلام، ويجعلوها في غيرهم ممن لا تنطبق عليهم الأوصاف الواردة فيها، فتاهوا وتحيَّروا، حتى ذهبوا إلى مذاهب عجيبة، وصدرت منهم أقوال غريبة، وأقرَّ بعضهم بالعجز، واعترف بعضهم بعدم وضوح معنى لهذه الأحاديث تركن إليه النفس.
قال ابن الجوزي في كشف المشكل: هذا الحديث قد أطلتُ البحث عنه، وتطلَّبتُ مظانّه، وسألتُ عنه، فما رأيت أحداً وقع على المقصود به... 2.
وقال ابن بطال عن المهلب: لم ألقَ أحداً يقطع في هذا الحديث - يعني بشيء معين 3.
اختلاف أهل السنة في الخلفاء الاثني عشر:
كثرت أقوال أهل السنة في هذه المسألة، واختلفت آراؤهم اختلافاً عظيماً، وتضاربت تضارباً شديداً، ومع كثرة تلك الأقوال لا تجد فيها قولاً خالياً من الخدش والخلل، وكل أقوالهم مبتنية على الظنون والاحتمالات التي لا تغني عن