39
وجوب دفع الخمس لأهل البيت عليهم السلام
قال سبحانه وتعالى: ( وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ وَ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) [الأنفال: 41].
وهذه الآية واضحة الدلالة على أنه يجب على عامة المكلفين أن يؤدّوا خمس جميع ما يغنمونه، أي يكسبونه من مال منقول وغير منقول، من غنائم الحرب وغيرها؛ وذلك لأن (ما غنمتم ) في الآية غير مقيَّد بغنائم الحرب، وإنما هو عام في كل شيء.
والآية دلّت على أن الخمس يقسّم على ستة أسهم، هي: سهم لله سبحانه، وسهم آخر لرسوله صلى الله عليه وآله، وسهم ثالث لذوي القربى، وثلاثة أسهم أخرى لليتامى والمساكين وأبناء السبيل.
وسهم الله وسهم رسوله صلى الله عليه وآله يعطيان إلى خليفة الله ورسوله صلى الله عليه وآله، وهو الإمام القائم من العترة النبوية الطاهرة، وسيأتي بيان من هو إن شاء الله تعالى.
كما أن سهم ذوي القربى يعطى لأولى الناس به، وهو إمام أهل البيت عليهم السلام، فيكون مجموع ما يعطى إمام العصر من الخمس: ثلاثة أسهم من ستة، وأما باقي الأسهم فتعطى لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم.
وقد دلَّت الأحاديث على أن الله تعالى فرض الخمس الذي يُعطى لقربى رسول الله صلى الله عليه وآله إكراماً لهم، وتنزيهاً لفقيرهم عن أن يأكل من الزكاة التي وُصفت في الأحاديث بأنها أوساخ الناس.
فقد أخرج مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن الصدقة لا تنبغي لآل