26أمر بدوحات فقُمِمْن 1، فقال: كأني قد دُعِيتُ فأجبتُ، إني قد تركتُ فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله تعالى وعترتي، فانظروا كيف تخلِّفوني فيهما، فإنهما لن يتفرَّقا حتى يرِدا عليَّ الحوض... 2.
وأخرج الحاكم النيسابوري أيضاً بسنده عن زيد بن أرقم، قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة عند شجرات خمس دوحات عظام، فكنس الناس ما تحت الشجرات، ثم راح رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية فصلى، ثم قام خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه وذكَّر ووعظ، فقال ما شاء الله أن يقول، ثم قال: أيها الناس، إنيتاركٌ فيكم أمرين لن تضلّوا إن اتَّبعتموهما، وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي... 3.
وأخرج الحاكم أيضاً وصحَّحه ووافقه الذهبي عن زيد بن أرقم أيضاً، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني تاركٌ فيكم الثقلين: كتاب الله وأهل بيتي، وإنهما لن يتفرَّقا حتى يرِدا عليَّ الحوض 4.
وغير ما ذكرناه كثير، لا حاجة لذكره كله، فمن أراده فليرجع إليه في مظانّه.
صحة سند حديث الثقلين:
صحَّح هذا الحديث أو حسَّنه جمع من أعلام أهل السنة، منهم:
1، 2- الحاكم النيسابوري، وشمس الدين الذهبي: صحَّحا حديث الثقلين في المستدرك وتلخيصه في عدة مواضع ذكرنا بعضاً منها آنفاً.
3- جلال الدين السيوطي: روى عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله