25
وجوب ات-ّباع أهل البيت عليهم السلام والتمسّك بهم
ذكر حفاظ الحديث في كتبهم المشهورة أحاديث صحيحة وواضحة، مشتملة على الحث المؤكَّد على التمسّك بالثّقَلين العظيمين اللذين خلَّفهما النبي صلى الله عليه وآله لهذه الأمة، وهما القرآن الكريم وأئمة أهل البيت عليهم السلام.
حديث الثقلين:
من أصحّ وأوضح الأحاديث الدالة على وجوب التمسّك بالكتاب والعترة النبوية الطاهرة: حديث الثقلين الذي رُوي بطرق كثيرة وألفاظ متقاربة.
: ما أخرجه الترمذي وغيره عن جابر بن عبد الله، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حَجّته يوم عرفة، وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: يا أيها الناس، إني قد تركتُ فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي 1.
وأخرج الترمذي أيضاً عن زيد بن أرقم وأبي سعيد، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني تاركٌ فيكم ما إنْ تمسَّكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرَّقا حتى يرِدَا عليَّ الحوض، فانظروا كيف تخلِّفونّي فيهما 2.
وأخرج أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك، وصحَّحه ووافقه الذهبي عن زيد بن أرقم، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجّة الوداع ونزل غدير خم،