198وجعل الأنبياء والأئمة لا يكون لأمثال هذه المناسبات، بل لعلم الله سبحانه بأهلية النبي أو الإمام لهذا المقام، كما قال سبحانه: ( اللّٰهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسٰالَتَهُ ) [الأنعام: 124].
وقوله: «على أنه قد قيل: لما نزل الحسن رضي الله تعالى عنه عن الخلافة الصُّورية كما ورد في منقبته في الأحاديث النبوية، أُعطي له لواء ولاية المرتبة القطبية، فالمناسب أن يكون من جملتها النسبة المهدوية المقارنة للنبوة العيسوية، واتفاقهما على إعلاء كلمة الملة النبوية».
جوابه: أن هذه المناسبات المزعومة لا نسلِّم بها، ولا يصح أن يثبت بها نَسَب كما مرَّ.
ولا ندري ماذا يريد بلواء ولاية المرتبة القطبية، فإن كان مراده لواء إمامة المسلمين فإن الإمامة العظمى كانت ثابتة للإمام الحسن الزكي عليه السلام قبل نزوله عن الخلافة الصُّورية وبعدها، وإن أراد به شيئاً آخر مغايراً للإمامة قد ثبت له عليه السلام بسبب نزوله عن الخلافة فهذا يحتاج منه إلى إيضاح وإثبات، حتى يتبيَّن لنا هل من المناسب أن تكون النسبة المهدوية من جملة لواء المرتبة القطبية أو لا.
وقوله: «وسيأتي في حديث أبي إسحاق عن علي رضي الله عنه ما هو صريح في هذا المعنى».
جوابه: أنَّا أوضحنا فيما تقدَّم ضعف سند هذا الحديث، وأنه لا يصلح أن يكون دليلاً في المقام.
3- أن بعض رواياتهم قد دلَّ على أن الإمام المهدي عليه السلام من ولد الإمام الحسين عليه السلام، فقد أخرج أبو نعيم الأصفهاني في كتابه (صفة المهدي) بسنده عن حذيفة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكَّرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن، ثم قال: «لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم واحد لَطوَّلَ الله عزَّ وجل ذلك اليوم، حتى يبعث فيه رجلاً من ولدي اسمه اسمي». فقام سلمان الفارسي رضي الله عنه فقال: يا رسول الله، من أي ولدك؟ قال: «هو من ولدي هذا»، وضرب بيده على الحسين