194وفي زوائد مسند الحارث عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لتملأن الأرض جوراً وظلماً، فإذا مُلئتْ جوراً وظلماً بعث الله عزَّ وجل رجلاً مني، اسمه اسمي أو اسم نبي، يملؤها قسطاً وعدلاً كما مُلئتْ جوراً... 1.
5- لو سلَّمنا بصحة هذه الرواية فإنه يمكن حملها على أن المراد بالاسم فيها هو الكنية، فربما أُطلق الاسم وأُريد به الكنية.
فقد أخرج البخاري في صحيحه بسنده عن سهل بن سعد قال: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب، وإنْ كان ليفرح به إذا دُعي بها 2.
وفي صحيح مسلم قال سهل: ما كان لعلي اسم أحبَّ إليه من أبي التراب، وإنْ كان ليفرح إذا دُعي بها، فقال له: أخبرنا عن قصته لم سُمِّي أبا تراب؟ قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يجد عليًّا في البيت... إلى أن قال: فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقِّه، فأصابه تراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول: قم أبا التراب، قم أبا التراب 3.
ومن الواضح أن (أبا تراب) كنية؛ لأن الكنية هي كل ما صُدِّر بأب أو أم، ولهذا قال ابن حجر في فتح الباري: قوله: (باب القائلة في المسجد) ذكر فيه حديث علي في سبب تكنيته أبا تراب 4.
وعليه فيكون المراد بالحديث هو أن كنية والد المهدي ككنية والد النبي صلى الله عليه وآله، فكلاهما أبو محمد.
ومن الواضح أن قوله: «يواطئ اسمُه اسمي، واسمُ أبيه اسمَ أبي»، عبارة طويلة غير صريحة في بيان الاسم، ومن السهل إيجازها بما هو أبلغ منها وأصْرَح،