136قلت: روى عنه الإمام مالك بن أنس، وأبو حنيفة، وسفيان الثوري، وغيرهم.
وأما شيعته فإنهم انتسبوا إليه، وتمذهبوا بأقواله وفتاواه التي هي أقوال آبائه الطاهرين، فسُمّوا بالجعفرية، وقد رووا عنه علماً كثيراً في العقيدة، والفقه، والآداب، والسنن، والأخلاق، والتفسير، وغيرها.
له عشرة أولاد، هم: إسماعيل وعبد الله وأم فروة، وأمهم فاطمة بنت الحسين ابن الإمام زين العابدين عليه السلام، والإمام موسى الكاظم، وهو أجل
أبنائه والإمام من بعده، وإسحاق، وفاطمة، ومحمد، وأمهم حميدة البربرية، والعباس وعلي وأسماء.
توفي في النصف من رجب سنة ثمان وأربعين ومائة، وله من العمر خمس وستون سنة، ودفن في البقيع مع أبيه وجده زين العابدين وعمه الإمام الحسن الزكي عليهم السلام.
بعض ما قيل في الثناء عليه:
قال الذهبي: جعفر بن محمد بن علي ابن الشهيد الحسين بن علي بن أبي طالب، الهاشمي الإمام أبو عبد الله العلوي المدني الصادق، أحد السادة الأعلام.
وقال: مناقب هذا السيّد جمَّة 1.
وقال: أحد الأئمة الأعلام، بَرّ، صادق، كبير الشأن 2.
وقال: وكانا - أي جعفر بن محمد وأبوه - من جلّة علماء المدينة 3.
وقال يحيى بن معين: جعفر ثقة، مأمون 4.