66ولا يأتي بعد ذلك بشيء عن السبئية 1 .
وهكذا فقد تبيّن لك ممّا أوردناه عن الطبري إنّ جلّة من فضلاء الصحابة قد عُدّوا من كبار السبئية وقادتها ، وهم الذين كانوا يعرفون بالزهد والتقى والصدق والصفاء :فأمّا عبد الرحمن بن عديس البلوي فهو ممّن بايع النبي تحت الشجرة وشهد فتح مصر ، وكان رئيساً على من سار إلى عثمان من مصر 2 .
وأمّا محمّد بن أبي بكر : فأُمّه أسماء بنت عميس الخثعمية ، تزوّجها أبو بكر بعد استشهاد جعفر بن أبي طالب ، فولدت له محمّداً في حجّة الوداع بطريق مكّة ، ثم نشأ في حجر عليّ بعد أبيه ، وشهد معه حرب الجمل ، كما شهد صفّين ، ثمّ ولي مصر عن عليّ إلى أن قتل فيها بهجوم عمرو بن العاص عليها 3 .
وأمّا صعصعة بن صوحان العبدي : فقد أسلم على عهد رسول اللّٰه وكان خطيباً مفوّهاً ، شهد صفّين مع علي . ولما استشهد عليّ واستولى معاوية على العراق نفاه إلى البحرين ومات فيها 4 .
وأمّا الأشتر : فهو مالك بن الحرث النخعي ، وهو من ثقات التابعين ، شهد وقعة اليرموك ، وصحب عليّاً في الجمل وصفّين ، ولّاه على مصر سنة (38ه ) ولمّا