67وصل إلى القلزم دسّ إليه معاوية السمّ بواسطة أحد عملائه فتوفّي مسموماً» 1 .
هذا هو الذي ذكره الطبري ، وقد أخذه من جاء بعده من المؤرّخين وكتّاب المقالات حقيقة راهنة ، وبنوا عليه ما بنوا من الأفكار والآراء ، فصارت الشيعة وليدة السبئية في زعم هؤلاء عبر القرون والأجيال .
ومن الذين وقعوا في هذا الخطأ الفاحش دون فحص وتأمل في حقائق الأُمور :1 - ابن الأثير (ت 630ه ) ، فقد أورد القصّة منبثّة بين حوادث (30 - 36ه ) وهو وإن لم يذكر المصدر في المقام ، لكنّه يصدر عن تاريخ الطبري في حوادث القرون الثلاثة الأُول 2 .
2 - ابن كثير الشامي (ت 774ه ) فقد ذكر القصّة في تأريخه «البداية والنهاية» وأسندها عندما انتهى من سرد واقعة الجمل إلى تاريخ الطبري ، وقال : هذا ملخّص ما ذكره أبو جعفر بن جرير 3 .
3 - ابن خلدون (ت 808ه ) ، في تأريخه «المبتدأ والخبر» أورد القصّة في حادثة الدار والجمل وقال : هذا أمر الجمل ملخّصاً من كتاب أبي جعفر الطبرى 4 .