399في تسميته أصحاب القسم الثالث ، في حين يقابله في القسم الثاني من هو بريء عن الظلم مطلقاً طيلة عمره ، وتتمثّل فيه جميع الصفات المطلوبة والمحدّدة في الآية الكريمة ، فلا مناص من الجزم بتعلّقها بالقسم الثاني وحده دون باقي الأقسام .
العصمة فى القول والرأى
إنّ الأئمّة معصومون عن العصيان والمخالفة أوّلاً ، وعن الخطأ والزلّة في القول ثانياً ، وما ذلك إلّا لأنّ كل إمام من الأوّل إلى الثاني عشر ، قد أحاط إحاطة شاملة كاملة بكلّ ما في هذين الأصلين ، بحيث لا يشذّ عن علمهم معنى آية من آي الذكر الحكيم تنزيلاً وتأويلاً ، ولا شيء من سنّة رسول اللّٰه قولاً وفعلاً وتقريراً ، و كفى بمن أحاط بعلوم الكتاب والسنّة فضلاً وعلماً ، ومن هنا كانوا قدوة الناس جميعاً بعد جدّهم الرسول صلى الله عليه و آله باتّفاق الجميع المطلق دليلاً واضحاً على أنّهم هم الأئمّة المعصومون وقادة المسلمين بعد غياب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وحتّى قيام يوم الدين .
وقد أخذ أهل البيت علوم الكتاب والسنّة وفهموها عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله تماماً 1كما أخذها ووعاها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عن جبرئيل ، وكما وعاها جبرئيل عن اللّٰه ، ولا فرق أبداً في شىء إلّا بالواسطة .
نعم أخذ عليّ عن النبيّ صلى الله عليه و آله ، و أخذ الحسن عن أبيه ، وهكذا كلّ إمام يأخذ عن أبيه ، علم يتناقل ضمن هذه السلسلة الطاهرة المعروفة ، لم يأخذ أحد منهم عليهم السلام