362لا إمامة بعد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله إلّا لهم عليهم السلام ولا يجوز الاقتداء في الدين إلّا بهم ، ولا أخذ معالم الدين إلّا عنهم .
وأنّهم في كمال العلم والعصمة من الآثام نظير الأنبياء عليهم السلام .
وأنّهم أفضل الخلق بعد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله .
وأنّ إمامتهم منصوص عليها من قبل اللّٰه على اليقين والبيان .
وأنّه سبحانه أظهر على أيديهم الآيات ، وأعلمهم كثيراً من الغائبات ، والأُمور المستقبلات ، ولم يعطهم من ذلك إلّا ما قارن وجهاً يعلمه من اللطف والصلاح .
وليسوا عارفين بجميع الضمائر والغائبات على الدوام ، ولا يحيطون بالعلم بكلّ ما علمه اللّٰه تعالى .
والآيات التي تظهر على أيديهم هي فعل اللّٰه دونهم ، أكرمهم بها ، ولا صنع لهم فيها .
وأنّهم بشر محدَثون ، وعباد مصنوعون ، لا يخلُقون ، ولا يرزُقون ، ويأكلون ويشربون ، وتكون لهم الأزواج ، وتنالهم الآلام والأعلال ، ويستضامون ، ويَخافون فيتّقون ، وأنّ منهم من قتل ، ومنهم من قبض .
وأنّ إمام هذا الزمان هو المهدي ابن الحسن الهادي ، وأنّه الحجّة على العالمين ، وخاتم الأئمّة الطاهرين ، لا إمامة لأحد بعد إمامته ، ولا دولة بعد دولته ، وأنّه غائب عن رعيته ، غيبة اضطرار وخوف من أهل الضلال ، وللمعلوم عند اللّٰه تعالى في ذلك الصلاح .
ويجوز أن يعرّف نفسه في زمن الغيبة لبعض الناس ، وأنّ اللّٰه عزّ وجلّ سيظهره وقت مشيئته ، ويجعل له الأعوان والأصحاب ، فيمهّد الدين به ، ويطهّر الأرض