281وأدرجها تلميذه العلّامة الكراجكي في كتابه كنز الفوائد 1 .
وألّف بعده تلميذه الجليل علم الهدى المعروف بالسيّد المرتضى كتابه القيّم «الذريعة إلى أُصول الشريعة» ، والذي طبع في جزأين ، وقد رأيت منه نسخة مخطوطة في مدينة قزوين كتب فيها : إنّ تاريخ فراغ المؤلّف منه عام (400ه ) .
2 - الشيخ الطوسي : (385-460ه ) ألّف كتاب عدّة الأُصول والذي يحتلّ مكانة رفيعة في هذا الميدان ، حتّى أنّه أُعيد طبعه لمرات متكرّرة .
وهكذا يمكن القول بأنّ هذه الكتب كوّنت اللبنة الأساسية التي توسعت بواسطتها وانتشرت آراء الشيعة في علم الأُصول .
وأمّا في المرحلة الثالثة من مراحل تطوّر علم الأُصول لدى الشيعة فقد شهدت بزوغ جملة واسعة من كبار العلماء توسّعوا بشكل كبير في تثبيت وشرح الأبعاد الأساسية لعلم الأُصول ، فكان من نتاج تلك المرحلة :1 - التقريب في أُصول الفقه للشيخ أبي ليلى المعروف بسلّار بن عبد العزيز الديلمي صاحب المراسم ، توفّي عام (463ه ) .
2 - غنية النزوع إلى علمي الأُصول والفروع ، تأليف أبي المكارم حمزة بن علي المعروف بابن زهرة ، المتوفّى عام (585ه ) .
3 - المصادر ، تأليف الشيخ سديد الدين الحمصي ، المتوفّى حدود سنة (600ه ) .
هذه هي المراحل الثلاث التي مرّ بها علم الأُصول ، وقد تلتها مراحل أُخرى إلى أن بلغت في القرن الرابع عشر ذروتها وقمّتها ، و أعلى مراحل كمالها ، ويتّضح ذلك من ملاحظة ما أُلّف من عصر الأُستاذ الأكبر المحقّق البهبهاني (1118 - 1206ه ) إلى يومنا؛ فقد راج التحقيق في المسائل الأُصولية من عصره إلى عصر الشيخ