189وروى ابن شهر آشوب في المناقب نحوه إلّا أنّه قال : «يتوارى خلف الجدار ويتوقّى أعين الجار» ، وقال : فلمّا سمعت هذا القول منه نبل في عيني ، وعظم في قلبي . وقال في آخر الحديث : فقلت : ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ 1. 2
5 - روى أبو الفرج الأصفهاني : حدّثنا يحيى بن الحسن قال : كان موسى بن جعفر إذا بلغه عن الرجل ما يكره بعث إليه بصرّة دنانير . وكانت صراره ما بين الثلاثمائة وإلى المائتين دينار ، فكانت صرار موسى مثلاً .
وقال : إنّ رجلاً من آل عمر بن الخطّاب كان يشتم عليّ بن أبي طالب إذا رأى موسى بن جعفر ، ويؤذيه إذا لقيه ، فقال له بعض مواليه وشيعته : دعنا نقتله ، فقال :
«لا» ثمّ مضى راكباً حتّى قصده في مزرعة له فتواطأها بحماره ، فصاح : لا تدس زرعنا .
فلم يصغ إليه وأقبل حتّى نزل عنده ، فجلس معه و جعل يضاحكه ، وقال له :
«كم غرمت على زرعك هذا»؟ قال : مائة درهم . قال : «كم ترجو أن تربح»؟ قال :
لا أدري . قال : «إنّما سألتك كم ترجو» . قال : مائة أُخرى . قال : فأخرج ثلاثمائة دينار فوهبه له ، فقام فقبّل رأسه ، فلمّا دخل المسجد بعد ذلك وثب العمري فسلّم عليه و جعل يقول : اللّٰه أعلم حيث يجعل رسالته .
وكان بعد ذلك كلّما دخل موسى خرج وسلّم عليه ويقوم له ، فقال موسى لجلسائه الذين طلبوا قتله : «أيّما كان خيراً ما أردتم أو ما أردت» 3 .
6 - حكي أنّ الرشيد سأله يوماً : كيف قلتم : نحن ذرّية رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وأنتم بنو عليّ ، وإنّما ينسب الرجل إلى جدّه لأبيه دون جدّه لأُمّه؟ فقال الكاظم عليه السلام :
«أعوذ