160وأفصح عن عزمه على الخروج 1 .
3 - لمّا عزم الإمام المسير إلى العراق خطب وقال :
«الحمد للّٰهوما شاء اللّٰه ولا قوّة إلّا باللّٰه وصلّى اللّٰه على رسوله ، خُطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي ، اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخُيّر لي مصرع أنا أُلاقيه ، كأنّي بأوصالي تقطّعها عسلان الفلوات ، بين النواويس وكربلاء فيملأن منّي أكراشاً جُوَّفاً وأجربة سغباً ، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم . رضى اللّٰه رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ، ويوفينا أُجور الصابرين ، لن تشذّ عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لحمته ، بل هي مجموعة له في حظيرة القدس تَقرّ بهم عينه ، وينجز بهم وعده ، ألا ومن كان فينا باذلاً مهجته ، موطِّناً على لقاء اللّٰه نفسه فليرحل معنا؛ فإنّي راحل مصبحاً إن شاء اللّٰه تعالى» 2.
4 - لمّا بلغ عبد اللّٰه بن عمر ما عزم عليه الحسين عليه السلام دخل عليه فلامه في المسير ، ولما رآه مصرّاً عليه قبّل ما بين عينيه وبكى وقال : أستودعك اللّٰه من قتيل 3 .
5 - لمّا خرج الحسين عليه السلام من مكّة لقيه الفرزدق الشاعر فقال له : إلى أين يا بن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ؟ ما أعجلك عن الموسم؟ قال : «لو لم أعجل لأُخذْتُ ، ثمّ قال له :
أخبرني عن الناس خلفك» فقال : الخبير سألت ، قلوب الناس معك ، وأسيافهم عليك 4 .
6 - لما أتى إلى الحسين خبر قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وعبد اللّٰه بن