125
تسليط الضوء على شخصيته السامية :
لاعتب على اليراع لو وقف عند تحديد شخصيّة كريمة معنويّة خصّها اللّٰه تعالى بمواهب وفضائل ، و كفى في ذلك ما رواه طارق بن شهاب ، قال : كنت عند عبداللّٰه ابن عباس فجاء أُناس من أبناء المهاجرين فقالوا له : يا بن عباس أيّ رجل كان عليّ بن أبي طالب؟
قال : ملئ جوفه حكماً وعلماً وبأساً ونجدة وقرابة من رسول اللّٰه 1 .
روى عكرمة عن ابن عباس قال : ما نزل في القرآن : «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» إلّا وعليّ عليه السلام رأسها وأميرها ، ولقد عاتب اللّٰه أصحاب محمّد في غير مكان ، وما ذكر عليّاً إلّا بخير 2 .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ما نزل في أحد من كتاب اللّٰه ما نزل في عليّ 3 .
وقال ابن عباس : نزلت في عليّ أكثر من ثلاثمائة آية في مدحه 4 .
نكتفي في ترجمة عليّ عليه السلام بكلمتين عن تلميذيه اللّذين كانا معه سرّاً وجهراً .
1 - قال ابن عباس - عندما سئل عن عليّ - : رحمة اللّٰه على أبي الحسن ، كان و اللّٰه علم الهدى ، وكهف التقى ، وطود النهى ، ومحلّ الحجى ، وغيث الندى ، ومنتهى العلم للورى ، ونوراً أسفر في الدجى ،وداعياً إلى المحجّة العظمى ، ومستمسكاً بالعروة الوثقى ، أتقى من تقمّص وارتدى ، وأكرم من شهد النجوى بعد محمد المصطفى ، وصاحب القبلتين ، وأبو السبطين ، وزوجته خير النساء ، فما يفوقه أحد ،