248لم يفسد بذلك حجه و لا كفارة عليه.
و ذهب أبو حنيفة إلى أنه مع النسيان يفسد الحج و فيه الكفارة، و هو أحد قولي الشافعي 1.
دليلنا: الإجماع المتردد. و يجوز أن يعارضوا بما يروونه عن النبي (عليه السلام) من قوله: رفع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه 2، و معلوم أنه لم يرد رفع هذه الأفعال و إنما أراد رفع أحكامها.
فإن حملوا ذلك على رفع الإثم و هو حكم.
قلنا: هذا تخصيص بغير دليل، على أن رفع الإثم عن الخاطئ مستفاد من قوله تعالى «لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ فِيمٰا أَخْطَأْتُمْ بِهِ» 3، و حمل كلامه تعالى على فائدة لم تستفد أولى.
مسألة
[131]
[لو قتل المحرم صيدا]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن المحرم إذا قتل صيدا متعمدا كان عليه جزاءان. و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك 4.