93فقال: وما الذي قال؟ قلت: قال له: يا عبد الله بطل حجك، ثم إنما هو حَجَر لا يضر ولا ينفع، فقال أبو عبد الله(عليه السلام): كذب، ثم كذب، ثم كذب، ان للحَجَر لساناً ذلقاً 1 يوم القيامة يشهد لمن وافاه بالموافاة، ثم قال: ان الله تبارك وتعالى لما خلق السماوات والأرض خلق بحرين بحراً عذباً 2 وبحراً اجاجاً 3 فخلق تربة آدم من البحر العذب وشنّ 4 عليها من البحر الاُجاج، ثم جبل 5 آدم فعرك عرك الأديم 6 فتركه ما شاء الله فلما أراد أن ينفخ فيه الروح أقامه شبحاً فقبض قبضة من كتفه الأيمن فخرجوا كالذر فقال: هؤلاء الى الجنة وقبض قبضة من كتفه الأيسر وقال: هؤلاء الى النار فأنطق الله تعالى أصحاب اليمين وأصحاب اليسار فقال أهل اليسار: يا ربّ لم خلقت لنا النار ولم تبين لنا ولم تبعث الينا رسولا؟ فقال الله عزوجل لهم: ذلك لعلمي بما أنتم صابرون اليه واني سأبليكم، فأمر الله تعالى النار فأسعرت، 7 ثم قال لهم: تقحموا جميعاً في النار 8 فاني أجعلها عليكم برداً وسلاما فقالوا: يا رب إنما سألناك لأي شيء جعلتها لنا هرباً منها ولو أمرت أصحاب اليمين ما دخلوا، فأمر الله عزوجل النار فأسعرت، ثم قال لأصحاب اليمين: تقحموا جميعاً في النار فتقحموا جميعاً فكانت عليهم برداً وسلاما، فقال لهم جيمعاً: ألست بربكم؟ قال أصحاب اليمين: بلى طوعا، وقال اصحاب الشمال: بلى كرها، فأخذ منهم جميعا ميثاقهم وأشهدهم على انفسهم، قال: وكان الحَجَر في الجنة فأخرجه الله عزوجل فالتقم الميثاق من الخلق كلهم فذلك قوله تعالى: وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ 9 فلما أسكن الله تعالى آدم الجنة