64الأسياف لغيرك والبئر لك أنت أعظم العرب قدراً ومنك يخرج نبيّها ووليّها والأسباط النجباء الحكماء، العلماء البصراء والسيوف لهم وليسوا أليوم منك ولا لك ولكن في القرن الثاني منك بهم ينير الله الأرض ويخرج الشياطين من أقطارها ويذلها في عزها ويهلكها بعد قوتها ويذلّ الأوثان ويقتل عبّادها حيث كانوا، ثم يبقى بعده نسل من نسلك هو أخوه ووزيره ودونه في السنّ وقد كان القادر على الأوثان لا يعصيه حرفاً ولا يكتمه شيئاً ويشاوره في كل أمر هجم عليه واستعيى 1 عنها عبد المطلب فوجد ثلاثة عشر سيفاً مسندة الى جنبه فأخذها وأراد أن يبثّ، 2 فقال: وكيف ولم أبلغ الماء، ثم حفر فلم يحفر شبراً حتى بدا له قرن الغزال ورأسه فاستخرجه وفيه طبع لا اله الّا الله محمد رسول الله علي ولي الله فلان خليفة الله فسألته فقلت: فلان متى كان، قبله أو بعده؟ قال: لم يجىء بعد ولا جاء شيء من أشراطه 3 فخرج عبد المطلب وقد استخرج الماء وأدرك وهو يصعد فاذا أسود له ذنب طويل يسبقه بداراً الى فوق فضربه فقطع أكثر ذنبه، ثم طلبه ففاته وفلان قاتله ان شاءالله ومن رأى عبد المطلب أن يبطل الرؤيا التي رآها في البئر ويضرب السيوف صفائح البيت فأتاه الله بالنوم فغشيه وهو في حجر الكعبة فرأى ذلك الرجل بعينه وهو يقول: يا شيبة الحمد 4 احمد ربك فانّه سيجعلك لسان الأرض ويتبعك قريش خوفاً ورهبة وطمعاً، ضع السيوف في مواضعها واستيقظ عبد المطلب فأجابه 5 أنه يأتيني في النوم فان يكن من ربيّ فهو أحب الي وان يكن من شيطان فأظنه مقطوع الذنب فلم يرشيئاً ولم يسمع كلاماً فلما أن كان الليل أتاه في منامه بعدة من رجال وصبيان فقالوا له: نحن أتباع ولدك ونحن من سكان السماء السادسة السيوف ليست لك تزوج في مخزوم تقو[ى] واضرب بعد في بطون العرب، 6 فان