63ولا تذم 1 تسقي الحجيج الأعظم عند الغراب الأعصم عند قرية النمل وكان عند زمزم حجر يخرج منه النمل فيقع عليه الغراب الا عصم 2 في كل يوم يلتقط النمل، فلما رأى عبد المطلب هذا عرف موضع زمزم فقال لقريش: اني امرت 3 في أربع ليال في حفر زمزم وهي مأثرتنا وعزُّنا فهلموا نحرها فلم يجيبوه الى ذلك فأقبل يحفرها هو بنفسه وكان له ابن واحد وهو الحارث وكان يعينه على الحفر، فلما صعب ذلك عليه تقدم الى باب الكعبة، ثم رفع يديه ودعا الله عزوجل ونذر له ان رزقه عشر بنين أن ينحر أحبهم إليه تقرباً الى الله عزوجل فلما حفر وبلغ الطوى 4 طوى اسماعيل وعلم أنه قد وقع على الماء كبّر وكبّرت قريش وقالوا: يا أبا الحارث هذه مأثرتنا ولنا فيها نصيب، قال لهم: لم تعينوني على حفرها، هي لي ولولدي الى آخر الأبد. 5
114 وفي الفروع : عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، قال: سمعت أبا ابراهيم(عليه السلام) يقول: لما احتفر عبد المطلب زمزم وانتهى الى قعرها خرجت عليه من احدى جوانب البئر رائحة منتنة أفظعته 6 فأبى أن ينثني 7 وخرج ابنه الحارث عنه، ثم حفر حتى امعن فوجد في قعرها عينا تخرج عليه برائحة المسك، ثم احتفر فلم يحفر الا ذراعاً حتى تجلاه النوم 8 فرأى رجلاً طويل الباع 9 حسن الشعر جميل الوجه جيد الثوب طيب الرائحة وهو يقول: احفر تغنم وجدَّ تسلم ولا تدّخرها للمقسم 10،