184لي في الكلام؟ فقال ابو عبد الله(عليه السلام): تكلم بما شئت، فقال: إلى كم تدوسون هذا البيدر 1 وتلوذون بهذا الحَجَر وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب 2 والمدر 3 وتهرولون هرولة البعير اذا نفر؟ إن من فكر في الامر قد علم ان هذا فعل اسسه غير حكيم ولا ذي نظر فقل فانك رأس هذا الامر وسنامه 4 وابوك اسسه ونظامه، فقال أبو عبد الله(عليه السلام): ان من أضله الله وأعمى قلبه استوخم الحق 5 فلم يستعذبه وصار الشيطان وليه يورده مناهل الهلكة، 6 ثم لا يصدره وهذا بيت استعبد الله تعالى به خلقه ليختبر به طاعتهم في اتيانه فحثهم على تعظيمه وزيارته وجعله محل انبيائه وقبلة للمصلين له فهو شعبة من رضوانه وطريق يؤدي الى غفرانه منصوب على استواء الكمال ومجتمع العظمة والجلال خلقه الله تعالى قبل دحو الارض 7 بالفي عام واحق من اطيع فيما امر وانتهى عما نهى عنه وزجر، الله المنشىء للارواح والصور فقال ابن ابي العوجاء: ذكرت يا أبا عبد الله فأحلت على غائب فقال: ويلك وكيف يكون غائبا من هو في خلقه شاهد واليهم اقرب من حبل الوريد يسمع كلامهم ويرى اشخاصهم ويعلم اسرارهم وانما المخلوق الذي اذا انتقل عن مكان اشتغل به مكان وخلا منه مكان فلا يدري في المكان الذي صار اليه ما حدث في المكان الذي كان فيه فاما الله العظيم الشأن الملك الديان فانه لا يخلو منه مكان ولا يشتغل به مكان ولا يكون إلى مكان اقرب منه إلى مكان والذي بعثه بالآيات المحكمة والبراهين الواضحة وايده بنصره واختاره لتبليغ رسالاته صدقنا قوله بان ربه بعثه وكلمه. فقام عنه ابن أبي العوجاء فقال لاصحابه: من ألقاني في بحر هذا سألتكم ان