179
468 وفي المحاسن : احمد بن ابي عبد الله البرقي، عن عليّ بن الحكم، عن حسين بن سيف الكندي، عن معاذ بن مسلم، قال: أدخلت عمر أخي على أبي عبد الله(عليه السلام) فقلت له: هذا عمر أخي، وهو يريد أن يسمع منك شيئاً، فقال له: سل عمّا شئت، فقال: أسألك عن الّذي لا يقبل الله من العباد غيره، ولا يعذرهم على جهله، فقال: شهادة أن لا اله إلّا الله، وأنّ محمّداً رسول الله(ص) والصّلوات الخمس، وصيام شهر رمضان، والغسل من الجنابة، وحجّ البيت، والإِقرار بما جاء من عند الله جملة، والإِيتمام بأئمة الحقّ من آل محمّد، فقال عمر: سمّهم لي أصلحك الله، فقال: عليّ أمير المؤمنين، والحسن، والحسين، وعليّ بن الحسين، ومحمّد بن علي، والخير يعطيه الله من يشاء، فقال له: فأنت جعلت فداك؟ قال: هذا الأمر يجري لآخرنا كما يجري لأوّلنا، ولمحمّد وعليّ فضلهما، قال: فأنت جعلت فداك؟ فقال: هذا الأمر يجري كما يجري الليل والنهار، قال: فأنت جعلت فداك؟ قال: هذا الأمر يجري كما يجري حدّ الزّاني والسّارق، قال: فأنت جعلت فداك؟ قال: القرآن نزل في أقوم وهي تجري في النّاس إلى يوم القيامة، قال: قلت: جعلت فداك: أنت لتزيدني على أمر. 1
لزوم اقامة الحج
469 وفي نهج البلاغة : من كتاب له(عليه السلام) الى قثم بن العباس وهو عامله على مكة: ...اما بعد، فأقم للناس الحجّ، وذكّرهم بأيام الله، واجلس لهم العصرين فأفت المستفتي، وعلّم الجاهل، وذاكر العالم، ولا يكن لك الى الناس سفير الّا لسانك، ولا حاجب الّا وجهك، ولا تحجبنّ ذا حاجة عن لقائك بها، فإنّها ان ذيدت عن ابوابك في اوّل وردها لم تُحمد فيما بعد على قضائها.
وانظر الى مَا اجتمع عندك من مال الله فاصرفه الى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة، مصيباً به مواضع الفاقة والخلّات، وما فضل عن ذلك فاحمله الينا لنقسمه فيمن قبلنا.
ومُرْ أهل مكة ان لا يأخذوا من ساكنٍ أجراً، فانّ الله سبحانه يقول: ...سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ