178فقال: يا عمرو هذا والله دين الله ودين آبائي الّذي أدين الله به في السرّ والعلانية، فاتّق الله وكفَّ لسانك إلّا من خير ولا تقل إنّي هديت نفسي بل الله هداك فأدِّ شكر ما أنعم الله عزَّوجلَّ به عليك ولا تكن ممّن إذا أقبل طعن في عينه وإذا أدبر طعن في قفاه ولا تحمل الناس على كاهلك فإنّك أوشك إن حملت النّاس على كاهلك 1 أن يصدعوا 2 شعب 3 كاهلك. 4
467 وفي المحاسن : احمد بن ابي عبد الله البرقي، عن أبي اسحاق الثّقفي، قال: حدّثنا محمّد بن مروان، عن أبان بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: إنّ الله تبارك وتعالى أعطى محمّداً(ص) شرائع نوح وابراهيم وموسى وعيسى؛ التّوحيد، والاخلاص، وخلع الانداد، والفطرة، والحنيفيّة السّمحة، 5لا رهبانيّة ولا سياحة، أحلّ فيها الطّيّبات، وحرّم فيها الخبيثات، ووضع ...عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلاٰلَ الَّتِي كٰانَتْ عَلَيْهِمْ... 6 فعرف فضله بذلك، ثمّ افترض عليها فيها الصلاة، والزكاة، والصّيام، والحجّ، والامر بالمعروف، والنّهي عن المنكر، والحلال، والحرام، والمواريث، والحدود، والفرائض، والجهاد في سبيل الله، وزاده الوضوء، وفضّله بفاتحة الكتاب، وبخواتيم سورة البقرة، والمفصّل، وأحلّ له المغنم، والفيء ونصره بالرّعب، وجعل له الارض مسجداً وطهوراً، وأرسله كافّة؛ إلى الابيض والأسود والجنّ والانس، وأعطاه الجزية وأسر المشركين وفداهم، ثمّ كلّفه ما لم يكلّف أحداً من الانبياء؛ أنزل عليه سيفاً من السّماء في غير غمد؛ وقيل له: قاتل في سبيل الله، لا تكلّف إلّا نفسك (عبّاس بن عامر: وزاد فيه بعضهم) فأخذ النّاس بأربع وتركوا هذه (يعني الولاية). 7