155الله عزَّوجلَّ: إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً... 1 وسمّيت المروة مروة لأنه شقّ لها من اسم المرأة فقال آدم: ما فرِّق بيني وبينها إلّا أنّها لا تحلّ لي ولو كانت تحلُّ لي هبطت معي على الصّفا ولكنّها حرَّمت عليَّ من أجل ذلك وفرِّق بينى وبينها، فمكث آدم معتزلاً حوَّاء فكان يأتيها نهاراً فيتحدَّث عندها على المروة فإذا كان اللّيل وخاف أن تغلبه نفسه يرجع إِلى الصّفا فيبيت عليه ولم يكن لآدم انس غيرها ولذلك سمّين النّساء من أجل أنَّ حواء كانت انساً لآدم لا يكلّمه الله ولا يرسل إِليه رسولاً، ثمَّ إِنّ الله عزَّوجلَّ منَّ عليه بالتّوبة وتلقّاه بكلمات فلمّا تكلّم بها تاب الله عليه وبعث إِليه جبرائيل(عليه السلام) فقال: السّلام عليك يا آدم التّائب من خطيئته الصّابر لبليّته إنّ الله عزَّوجلَّ أرسلني إليك لاُعلّمك المناسك الّتي تطهر بها فأخذ بيده فانطلق به إلى مكان البيت وأنزل الله عليه غمامة فأظلّت مكان البيت وكانت الغمامة بحيال البيت المعمور فقال: يا آدم خطّ برجلك حيث أظلّت عليك هذه الغمامة فإنّه سيخرج لك بيتاً من مهاة 2 يكون قبلتك وقبلة عقبك من بعدك، ففعل آدم(عليه السلام) وأخرج الله له تحت الغمامة بيتاً من مهاة وأنزل الله الحَجَر الأسود وكان أشدّ بياضاً من اللّبن وأضوأ من الشّمس وإنّما إسودَّ لأنَّ المشركين تمسحوا به فمن نجس 3 المشركين إسودَّ الحَجَر وأمره جبرائيل(عليه السلام) أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع المشاعر ويخبره أنَّ الله عزَّوجلَّ قد غفر له؛ وأمره أن يحمل حصيات الجمار من المزدلفة فلمّا بلغ موضع الجمار تعرَّض له إبليس فقال له: يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرائيل(عليه السلام): لا تكلّمه وارمه بسبع حصيات وكبّر مع كلِّ حصاة، ففعل آدم(عليه السلام) حتّى فرغ من رمي الجمار وأمره أن يقرِّب القربان وهو الهدي قبل رمي الجمار وأمره أن يحلق رأسه تواضعاً لله عزَّوجلَّ ففعل آدم ذلك، ثمّ أمره بزيارة البيت وأن يطوف به سبعاً ويسعى بين الصّفا والمروة اسبوعاً يبدأ بالصّفا ويختم بالمروة، ثمَّ يطوف بعد ذلك اسبوعاً بالبيت وهو طواف النّساء لا يحلّ للمحرم أن يباضع 4 حتّى يطوف طواف النساء ففعل آدم(عليه السلام) فقال له