121لا تجعله آخر العهد من بيتك، اللّهمَّ إنّي عبدك وابن عبدك وابن أمتك، حملتني على دوابّك وسيّرتني في بلادك حتّى أقدمتني حرمك وأمنك وقد كان في حسن ظنّي بك أن تغفرلي ذنوبي فإن كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عنّي رضا وقرّبني إليك زلفى ولا تباعدني وإن كنت لم تغفر لي فمن الآن فاغفرلي قبل أن تنأى 1 عن بيتك داري فهذا أوان إنصرافي إن كنت أذنت لي غير راغب عنك ولا عن بيتك ولا مستبدل بك ولابه، اللّهمَّ احفظني من بين يديَّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتّى تبلّغني أهلي فإذا بلغتني أهلي فاكفني مؤونة عبادك وعيالي فإنّك وليُّ ذلك من خلقك ومنّي»، ثمّ ائت زمزم فاشرب من مائها، ثمّ اخرج وقل: «آئبون تائبون عابدون لربّنا حامدون إلى ربّنا راغبون إلى الله راجعون إن شاء الله»؛ قال: وإنّ أبا عبد الله(عليه السلام) لمّا ودَّعها وأراد أن يخرج من المسجد الحرام خرَّ ساجداً عند باب المسجد طويلاً، ثمَّ قام فخرج. 2
294 وفي الفروع : محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: رأيت أبا الحسن(عليه السلام) ودَّع البيت فلمّا أراد أن يخرج من باب المسجد خرَّ ساجداً، ثمَّ قام فاستقبل الكعبة فقال: «اللّهمَّ إنّي أنقلب على ألّا إله إلّا أنت». 3
295 وفي الفروع : عدّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد؛ وأبو عليّ الأشعريُّ، عن الحسن بن عليّ الكوفيِّ، عن علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني(عليه السلام) في سنة خمس وعشرين ومائتين ودَّع البتي بعد ارتفاع الشمس وطاف بالبيت، يستلم الرُّكن اليمانيَّ في كلِّ شوط فلمّا كان في الشوط السابع استلمه واستلم الحَجَر ومسح بيده، ثمَّ مسح وجهه بيده، ثمَّ أتى المقام فصلّى خلفه ركعتين، ثمَّ خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت و كشف الثوب عن بطنه، ثمَّ وقف عليه طويلاً يدعو، ثمَّ خرج من باب الحنّاطين وتوجّه؛ قال: فرأيته في سنة سبع عشرة ومائتين ودَّع البيت ليلاً يستلم الرُّكن اليمانيَّ والحَجَر الأسود في كلِّ شوط