92
قراءة النص
قال ابنتيمية:
التوحيد الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه، هو أن يعبدالله وحده لاشريك له فهو توحيد الألوهية، وهو مستلزم لتوحيد الربوبية، وهو أن يعبد الحقّ ربّ كلّ شيء، فأمّا مجرد توحيد الربوبية وهو شهود ربوبية الحقّ لكلّ شيء، فهذا التوحيد كان في المشركين، كما قال تعالى: (وَ مٰا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ إِلاّٰ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ ) 1.
وقال:
ومع هذا، فالمشركون كانوا مقرّين بذلك [أي: توحيد الربوبية] مع أنّهم مشركون. وكذلك طوائف من أهل التصّوف والمنتسبين إلى المعرفة والتحقيق والتوحيد، غاية ما عندهم من التوحيد هو شهود هذا التوحيد وأن يشهد أنّ الله ربّ كلّ شيء ومليكه وخالقه 2.
وقال أيضاً:
وإنّما التوحيد الذي أمر الله به العباد، هو توحيد الألوهية المتضمّن لتوحيد الربوبية، بأن يعبد الله وحده لا يشركون به شيئاً فيكون الدين كلّه لله، ولا يخاف إلاّ الله، ولا يدعى إلاّ الله، ويكون الله أحبّ إلى العبد من كلّ شيء، فيحبون لله ويبغضون لله ويعبدون الله ويتوكّلون على الله.. 3.
قال ابنباز شارحاً هذا المفهوم: