64قال السبكي في طبقاته:
ودائماً أتعجب من ذكره الإمام فخرالدين الرازي في كتاب الميزان في الضعفاء، وكذلك السيف الآمدى، وأقول: يالله العجب هذان لا رواية لهما، ولا جرحهما أحد، ولا سمع من أحد أنّه ضعّفهما فيما ينقلانه من علومهما، فأيّ مدخل لهما في هذا الكتاب، ثمّ إنّا لم نسمع أحداً يسمّي الإمام فخرالدين بالفخر، بل إمّا الإمام وإمّا ابنالخطيب 1.
فلمْ يَسلم هؤلاء العلماء من لسان الذهبي وهم أعلم من ابنتيمية، فلم لايَتكلّم على غيرهم وإن كان ابنتيمية؟! لذا قال الدكتور المنجد:
ثمّ إنّ هذا هو أسلوب الذهبي عندما يُهاجم، ويبدو أنّه كتبها في آخر عمره. ولم يثن أحد على الشيخ كثناء الذهبي عليه، لكنه انتقده بعد ذلك في بعض الأمور حبّاً له، وإشفاقاً عليه 2. إذن فلماذا الاستبعاد أو التشكيك؟
رابعاً: الرسالة منسوخة عن خط الذهبي، ولا يمكن تزويرها
ولعل المهم في توثيق هذه الرسالة أنّها منسوخة عن خط الذهبي، وناسخها هو تقيالدين ابنشهبة الأسدي، وهي محفوظة في دارالكتب المصرية في القاهرة، وكذلك في دارالكتب الظاهرية، كما هو مشاع ومعروف ومشهور.
وقد أشار المحقق البارع بشار معروف عواد في هامش كتابه الذهبي ومنهجه في كتابه تأريخ الإسلام لهذه النسخ قائلاً: