45الأئمة، أو ينفرد به عن علماء الأمّة، أو يحيّز الله سبحانه وتعالى في جهة، أو يتعرّض إلى حيث وكيف، فليقف كلّ واحد عند هذا الحد، ولله الأمر من قبل ومن بعد. وليلزم كلّ واحد من الحنابلة بالرجوع عن كلّ ما أنكره الأئمة من هذه العقيدة، والرجوع عن الشبهات الذائعة الشديدة، ولزوم ما أمر الله تعالى به، والتمسّك بمسالك أهل الإيمان الحميدة،... وكتب ثامن عشرين شهر رمضان سنة خمس وسبعمائة 1.
وواضح من هذه الكلمات أنّ ابنتيمية خرج عن مسلّمات الدين، فجاء هذا المرسوم ليزجره وينهاه عن هذا المنهج؛ لأنّه ثبت بخط يده مخالفاته الصريحة لرأي الأئمة الأعلام، وانفرد عنهم؛ فقد حيّز الله سبحانه وتعالى في جهة، وعرّضه إلى الحيث والكيف.
فجاءت هذه الوثيقة لتُلزم الحنابلة المقلّدين له، بالرجوع عن كلّ ما أنكره الأئمة من هذه العقيدة، والرجوع عن الشبهات الذائعة الشديدة، ولزوم ما أمر الله تعالى به، والتمسّك بمسالك أهل الإيمان الحميدة.
إذن فابنتيمية جاوز كلّ حدود الشريعة وفق هذا المرسوم. فلينظر مريدوه بهذه الكلمات وليدققوا فيها، ففيها الكثير من المواعظ والنصح ووضع الأمور في نصابها الصحيح.
اعترافه وتوبته سنة (707ه)
وفي سنة سبعمائة وسبعة للهجرة شفع شخص يسمّى (مهنا أمير آلفضل) فأخرج من السجن، وأحضر إلى القلعة ووقع البحث مع